في أجواء الإيمان الفكرية أو الروحية من أجل أن يفكّروا ويتعرّفوا السبيل الحق للإيمان .
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا
، لأنهم لا يصدرون في ما يسيرون فيه من طرق ، عن دراسة النتائج الإيجابية والسلبية على مستوى المصير ، في ما يتمثل فيه من رضا اللَّه وسخطه على أساس قضايا الكفر والضلال ، بل يصدرون في ذلك كله عن ملاءمة ذلك لهوى أنفسهم وعدم ملاءمته لها ، من دون فرق بين الرشد والغيّ .
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ
فضلّوا سواء السبيل .
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
وسقطت عن الاعتبار ، لأنها لم ترتكز على قاعدة ثابتة من فكر ووعي وإيمان .
هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ
، وتلك هي العدالة الإلهية في ما يثيب اللَّه أو يعاقب ، وفي ما يعطي أو يمنع ، فلا نجاة إلا بعمل ، ولا هلاك إلا بعمل .