عن الفرّاء ، وسموا بذلك لأنهم يملأون المحافل « 1 » .
قَوْمِهِ
: القوم : الجمع الذي يقوم بالأمر .
أُبَلِّغُكُمْ
: الإبلاغ : إيصال ما فيه بيان وإفهام ، ومنه البلاغة .
وَأَنْصَحُ
: أخلص النية من شائب الفساد في المعاملة .
الْفُلْكِ
: السفن ، للواحد وللجمع .
عَمِينَ
: جمع عم ، وهو من عمى البصيرة ، والأعمى من عمى البصر .
موقع الإيمان هو موقع البحث عن الحقيقة
وتتوالى الآيات وتتتابع متناولة موضوع توحيد اللّه ، في مواجهة الشرك به أو تكذيب آياته . وهي ، هنا ، تستخدم أسلوبا حيا ، يريد اللّه للإنسان من خلاله أن يعيش تاريخ الرسل والرسالات ، كي يعرف وحدة الطروحات التي قدّموها ، ووحدة الأساليب الّتي استعملوها في مواجهة الفئات المتمرّدة على الرسالات . . . ويفهم - من خلال ذلك - طبيعة العقلية التي كانت تحكم من وقفوا ضد الرسل ، ليخرج بنتيجة حاسمة ، وهي أن البشرية - في مرافقتها لمسيرة الرسالات والرسل - تنطلق في موضوع الإيمان من موقع واحد ، كما تنطلق في موضوع الكفر من قاعدة واحدة . أمّا موقع الإيمان ، فهو موقع البحث عن الحقيقة ، فالإنسان الذي يعيش هذا الهاجس الداخليّ ، لا يمرّ بالأفكار التي تقدم إليه مرورا عابرا ، بل يعمل على الاستماع إليها جميعا ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 4 ، ص : 667 .