من دواب البر والبحر . وقد تكون التخصيصات الواردة في كلمات الأئمة ، كما في القول الثاني المروي عن الإمامين الباقر والصادق عليه السّلام ، واردة في مقام التطبيق لا التفسير ، وذلك لأسلوبهم الخاص في توجيه النّاس إلى الأخذ بالقرآن والرجوع إليه في ما يشكل عليهم أمره من قضايا الحياة .
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
ممّا حرّم عليكم من الحيوانات
غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
تبدو هذه الجملة حالا من قوله تعالى :
أُحِلَّتْ لَكُمْ
فكأنّ اللَّه سبحانه وتعالى بعد أن أطلق للمؤمنين الحرية في اصطياد هذه الأنعام في جميع الحالات ، أراد استثناء حالة الإحرام للعمرة أو الحج الّتي يحرم الصيد فيها لأنّه من تروكه الملزمة
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ
فله أن يشرّع بما يشاء ويحكم بما يريد ، وعلى العباد الخضوع له والطاعة
.