تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
و جاء في الكافي - للكليني - بإسناده عن أبي الربيع قال : « حججنا مع أبي جعفر عليه السّلام في السنة الّتي كان حجّ فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع - مولى عمر بن الخطاب - فنظر نافع إلى أبي جعفر عليه السّلام في ركن البيت وقد اجتمع عليه النّاس ، فقال نافع : يا أمير المؤمنين من هذا الّذي قد تداكّ عليه النّاس ؟ فقال : هذا نبيّ أهل الكوفة ، هذا محمّد بن عليّ . فقال : أشهد لآتينّه فلأسألنّه عن مسائل لا يجيبني فيها إلّا نبيّ أو ابن نبيّ أو وصي نبيّ . قال : فاذهب إليه وسله ، لعلك تخجله . فجاءنا نافع حتّى اتكأ على النّاس ثمّ أشرف على أبي جعفر عليه السّلام فقال : يا محمّد بن عليّ ، إنّي قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها ، وقد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلّا نبيّ أو وصي نبيّ أو ابن نبيّ ، قال : فرفع أبو جعفر عليه السّلام رأسه فقال : سل عمّا بدا لك ، فقال : أخبرني كم بين عيسى وبين محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم من سنة ؟ قال : أخبرك بقولي أو بقولك ؟ قال : أخبرني بالقولين جميعا ، قال : أمّا في قولي فخمسمائة سنة ، وأمّا في قولك فستمائة سنة » « 1 » . والظاهر من هذا الحديث أنّ المشهور عند المسلمين - غير الشيعة - رقم الستمائة .
أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ
أي لئلا تقولوا في يوم القيامة عندما تقفون للحساب ، لم تقم علينا الحجّة في الزمن الّذي عشنا فيه ، لأنّ اللّه لم يرسل لنا رسولا يعرفنا على ما أسرفنا فيه على أنفسنا من السيئات ،
فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ
يبشركم بنعمة من اللّه ورضوان وجنّة فيها نعيم مقيم ،
نَذِيرٍ
ينذركم بعذاب اللّه ، في ناره ،
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فهو الّذي يملك إرسال الرسل متى شاء ، وانقطاعهم في فترة من الزمن - كما يشاء .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج : 8 ، ص : 120 ، باب : 8 ، رواية : 93 .