تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الثلث ضمن شروط خاصة . واختلف علماء المذاهب الأربعة في عدد الإخوة الذين يحجبون الأم ، قالت المالكية : أقل ما يحجبها اثنان من الإخوة دون الأخوات . وقالت الحنفية والشافعية والحنابلة : اثنان من الإخوة والأخوات ، وقال الإمامية : أخوان أو أخ وأختان ، على شريطة أن يكونوا إخوة للميت من أبيه وأمه ، أو من أبيه فقط ، وأن يكونوا منفصلين عند موت المورّث ولا حملا . وأن يكون الأب حيا ، وهؤلاء الإخوة يحجبون عن الميراث ولا يرثون ، فترث الأم سدس التركة والباقي للأب ، ولا يرث الإخوة منها شيئا . وفي جميع هذه الفروض يتقدم الدّين والوصية على الإرث ، فلا إرث قبل إخراجهما أو ملاحظتهما في الحساب ، على تفاصيل مذكورة في كتب الفقه . وتبقى ملاحظة أخرى وهي أن الآية لم تتضمن تقديم أحدهما - الوصية والدّين - على الآخر ، ومجرد التقديم في الذكر - في الوصية - لا يعني التقدم في الحكم والتنفيذ ، لأن العطف يدل على المشاركة لا على الترتيب ، ولكن استفيد تقديم الدّين على الوصية من السنة الشريفة مما ورد عن النبي محمد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وأئمة أهل البيت عليهم السّلام وقد روي عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام أنه قال : « إنّ الدّين قبل الوصية ، ثم الوصية على أثر الدّين ، ثم الميراث بعد الوصية ، فإن أول القضاء كتاب اللَّه » « 1 » . والإجماع على أنه لا وصية ولا ميراث إلّا بعد وفاء الدّين . بالإضافة إلى ما دلّ على أن الميت مرتهن بديونه . 5 -
آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
. إن اللَّه الذي قدّر الإرث وحدّد ما يرثه الآباء والأبناء من بعضهم ، هو الذي يعرف حدود الأشياء مما يصلح الإنسان أو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج : 9 ، ص : 144 - 145 ، باب : 5 ، رواية : 21 .