أن الحسن والحسين عليهما السّلام كانا ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وعد أن يدعو أبناءه ، فدعا الحسن والحسين ، فوجب أن يكونا ابنيه . . . فثبت أن ابن البنت قد يسمّى ابنا « 1 » .
وَنِساءَنا
: اللاتي ينتسبن إلينا ، وقد أراد بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم - من ناحية تطبيقية - فاطمة الزهراء عليها السّلام باتفاق المفسرين .
وَأَنْفُسَنا
: والمقصود بالكلمة الذين يجسّدون الذات في معنى التمثّل الحيّ لكل ما يمثله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من صفات روحية وأخلاقية وعملية ، بحيث تكون الذات هي الذات حتى لتكاد تكون هي في المعنى والصورة من الداخل ؛ وقد طبق النبي هذا العنوان على علي بن أبي طالب عليه السّلام فلا أحد يدعي دخول غيره مع زوجته وولديه .
نَبْتَهِلْ
: نتضرع ونجتهد ويخلص كل منا في الدعاء إلى اللّه أن يلعن الكاذب منا .
وقال صاحب مجمع البيان : قيل في الابتهال قولان : أحدهما : أنه بمعنى الالتعان . . . والآخر : أنه بمعنى الدعاء بالهلاك ، قال لبيد :
نظر الدهر إليهم فابتهل
أي : دعا عليهم بالهلاك . فالبهل : كاللعن ، وهو المباعدة عن رحمة اللّه عقابا على معصيته ، ولذلك لا يجوز أن يلعن من ليس بعاص من طفل أو بهيم أو نحوهما « 2 » . وقال صاحب لسان العرب : المباهلة : الملاعنة ، يقال : باهلت فلانا ، أي : لاعنته . ومعنى المباهلة أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا : لعنة اللّه على الظالم منا « 3 » .
هامش
( 1 ) الفخر الرازي ، التفسير الكبير ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت - لبنان ، ط : 3 ، م : 4 ، ج : 8 ، ص : 81 .
( 2 ) مجمع البيان ، ج : 2 ، ص : 761 - 762 .
( 3 ) ابن منظور ، لسان العرب ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت - لبنان ، ط : 3 ، 1413 ه -