Skip to main content

من وحي القرآن — Page 466

Contributors:

P.466
برهانا ، فذلك هو خط التقوى الذي يعطينا اللّه - من خلاله - فكرة عن الأجواء في الآخرة التي تنتظر السائرين عليه . . .
لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
فهو الذي ينزل رحمته على المتقين في الدنيا والآخرة ،
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ
فإن هذه الآفاق الرحيبة التي تفتح قلب الإنسان وروحه على المتع الروحية المطلقة ، هي خير من كل ما يتطلعون إليه في الدنيا أو يفقدونه فيها ، وقد ورد في بعض الأحاديث المأثورة عن الجنة ونعيمها : « فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » . وهكذا تتقارن الصورتان أمام المؤمن ، صورة الكافرين وصورة المتّقين ، ليقف مع الخط الإيماني التقي الأصيل من موقع النهايات السعيدة التي تنتظره في نهاية المطاف .
من وحي القرآن — Page 466 | السيد محمد حسين فضل الله