أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ
الذين يقدمون لهم فكرا بعيدا عن وحي اللَّه ومنهجا لا يلتقي بالمنهج الحق الصادر عن رسل اللَّه ، وأخلاقا لا تتصل بالخط الأخلاقي الذي شرّعه اللَّه ، ومواقف ومواقع وأوضاعا لا تخضع لأحكام اللَّه وشريعته ، فأفسدوا عليهم وجدانهم وأفكارهم ومشاعرهم وحياتهم وحياة الآخرين ، فهم
يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ
، لأنهم ينتقلون بهم من دائرة الإيمان باللَّه والحق والخير والمحبة والسلام والطهارة والصفاء والنقاء ، إلى دائرة الكفر به والباطل والشر والحقد والعداوة والحرب والقذارة والرجاسة ، فهم يتخبطون في الظلمات في كل يوم يبتعدون فيه عن نور الحق ، وبذلك استحقوا غضب اللَّه وسخطه
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
، لأنهم تمردوا على اللَّه بعد أن قامت عليهم الحجة من قبله ، وليس لهم حجة يقدمونها بين أيديهم ، فكان جزاؤهم النار وبئس القرار .