تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الشيء ، ثم استعمل في مورد الحب والنصرة والمعونة .
مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
: من مكان دون مكان المؤمنين ، فإنهم أعلى مكانا ، كما في قوله :
لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ
[ آل عمران : 118 ] أي ممن لم تبلغ منزلته منزلتكم في الدين . وفي الآية نهي عن موالاة الكفار ومعاونتهم على المؤمنين .
تَتَّقُوا
: التقوى جعل النفس في وقاية مما يخاف ، وحفظها مما يضرّ .
تُقاةً
: مصدر اتقى تقيّة واتقاء وتقوى ، والتقية الإظهار باللسان خلاف ما ينطوي عليه القلب للخوف على النفس . وعن الإمام الباقر عليه السّلام : التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحلّه اللَّه له « 1 » .
وَيُحَذِّرُكُمُ
: الحذر : هو الاحتراز من أمر مخيف ، وقد حذّر اللَّه عباده بقوله :
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً
[ الإسراء : 57 ] ، وحذّر من المنافقين
هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ
[ المنافقون : 4 ] ، كما وحذّرهم من نفسه ، لأنه - تعالى - هو المخوف الواجب الاحتراز ، فلا عاصم بين الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين وبين عذابه وعقابه ، وهنا يبدو عظم المعصية وكبر الذنب ، لأنه رفض لولاية اللَّه سبحانه .
أَمَداً
: غاية ، والأمد : مدة لها حدّ مجهول إذا أطلق ، ويقال باعتبار الغاية . أما الزمان فهو عام في المبدأ والغاية ، والأبد عبارة عن مدة الزمان التي ليس لها حد محدود .
تُحِبُّونَ
: المحبة هي الإرادة ، إلا أنها تضاف إلى المراد تارة وإلى متعلق المراد أخرى ، تقول : أحب زيدا وأحب إكرام زيد ، ولا تقول في
هامش
( 1 ) البحار ، م : 26 ، ج : 72 ، ص : 533 ، باب : 87 ، رواية : 98 .