جاز لها الزواج . وقد اختلف في معنى القرء ، فقال بعضهم : إنه الحيض وعلى هذا ، فلا بد لها من انتظار الحيضة الثالثة ، واستشهدوا
بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« دعي الصلاة أيام أقرائك »
« 1 » ، والصلاة إنما تترك في أيام الحيض وقال بعضهم : إنه الطهر . فلا بد في حلية تزويجها من انقضاء الطهر الثالث ، فيجوز لها الزواج في بداية الحيضة الثالثة .
وروي عن زرارة قال : سمعت ربيعة الرأي وهو يقول : إن من رأيي أن الأقراء التي سمى اللّه في القرآن ، إنما هي الطهر في ما بين الحيضتين وليس بالحيض . قال : فدخلت على أبي جعفر عليه السّلام فحدثته بما قال ربيعة ، فقال : كذب ولم يقل برأيه ، وإنما بلغه عن علي عليه السّلام . فقلت : أصلحك اللّه ، أكان علي عليه السّلام يقول ذلك ؟ قال : نعم ، كان يقول : إنما القرء الطهر ، فتقرأ فيه الدم فتجمعه . فإذا جاءت قذفته . قلت :
أصلحك اللّه ، رجل طلّق امرأته طاهرا من غير جماع بشهادة عدلين ؟ قال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة ، فقد انقضت عدّتها وحلّت للأزواج . قال : قلت : إن أهل العراق يروون عن علي عليه السّلام أنه كان يقول : هو أحق برجعتها ، ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ؟ فقال : كذبوا
« 2 » .
حرمة الكتمان
2 - لا يجوز للمرأة أن تكتم ما خلق اللّه في رحمها في أثناء العدة ، والظاهر منه بادئ ذي بدء الولد . وقد وردت بعض الروايات عن بعض أئمة أهل البيت ، أنه الأعم من الولد والدم ، وهو أشمل . وقد يؤيد ذلك ، بأن اللّه قد فوض إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض والطهر والحمل ، كما روي عن
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج : 1 ، ص : 384 ، باب : 19 ، رواية : 6 .
( 2 ) البحار ، م : 37 ، ج : 101 ، ص : 379 ، باب : 119 ، رواية : 22 .