زَلَلْتُمْ
: تنحيتم عن القصد وعدلتم عن الطريق القويم . والزلة في الأصل : استرسال الرجل من غير قصد ، وقيل للذنب من غير قصد : زلة ، تشبيها بزلة الرجل .
يَنْظُرُونَ
: النظر هنا بمعنى الانتظار . وأصل النظر : الطلب لإدراك الشيء . وإذا استعمل بمعنى الانتظار ، فلأن المنتظر يطلب إدراك ما يتوقع .
وإذا كان بالعين فلأن الناظر يطلب الرؤية .
ظُلَلٍ
: جمع ظلة ، وهي ما يستظل به من الشمس ، وسمي السحاب ظلة لأنه يستظل به .
الْغَمامِ
: السحاب الأبيض الرقيق ، سمي بذلك لأنه يغمّ أي يستر .
الدخول في السلم : المعاني والإيحاءات
في هذه الآيات دعوة للمؤمنين بأن يدخلوا في الجو الإيماني الذي يحفظ لهم في الحياة الوحدة التي لا خلاف فيها ، فلا نزاع ولا خصام على أساس من تعاليم الإسلام وتوجيهاته ومفاهيمه وأحكامه . ولكن كيف نستفيد ذلك منها ؟ ! هذا ما نحاول أن نعرضه ونستوحيه بتفصيل .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ
فإن الإيمان يفرض على صاحبه الالتزام بالخط الإلهي الذي رسمه اللّه في دينه ، في مناهجه وشرائعه .
وقد انطلقت الكلمات المفسرة في تحديد معنى كلمة
السِّلْمِ
بين ثلاثة اتجاهات ، فقد فسرها الكثيرون بالإسلام ، وفسرها البعض بالصلح أو ترك المنازعة والخلاف ، وفسرها آخرون بالطاعة التي تختزن معنى الاستسلام ، ويقصد بها استسلام الإنسان لربه بطاعته له وانقياده لأوامره ونواهيه ، بحيث