الكامنة في داخل شخصياتهم .
وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
أي عادوا بحصيلتهم العملية بغضب اللّه عليهم لعصيانهم له وتمردهم على رسوله ورسالاته ،
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ
بعد قيام الحجّة عليهم وإدراكهم للحقّ الصادر من اللّه ،
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
من خلال العقدة المتأصّلة في نفوسهم ضد الحق وأهله ، من الرسل الذين جاءوا ليحرروا الإنسان المستعبد من عبوديته والشخص المستضعف من استضعافه ، وليربطوه باللّه الذي خلقه وأراد له أن يكون عزيزا حرّا ، وبالقيم الروحية التي أراد اللّه للإنسان أن ينطلق بها في كل خطواته في الحياة ليرتفع إلى الدرجات العليا في الروح والفكر والحركة والحياة ، ولكن هؤلاء الناس الذين تعودوا على الخضوع للاستعباد وأهله ، لا يريدون الانفتاح على الرسالة الجديدة الحرّة ، ولا يحترمون الرسل الذين يحملونها ، ولا يملكون في الوقت نفسه مواجهتهم بالحجّة ، فيعمدون إلى اضطهادهم وقتلهم لئلا يكونوا شهودا على الواقع الشرير الذي يتقلبون فيه ويتحركون من خلاله .
ذلِكَ بِما عَصَوْا
ربهم وخالفوا أو امره ونواهيه في اتباع الصراط المستقيم ،
وَكانُوا يَعْتَدُونَ
أي يتجاوزون الحدّ في الظلم والبغي والفساد .
وقفة استيحاء للآيات
تستوقفنا في هذه الآيات التي تحدث اللّه فيها عن النعم التي أغدقها على بني إسرائيل فقابلوها بالجحود والنكران ، عدة نقاط :