تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الصلاة هي معراج روح المؤمن إلى اللّه ، فيلتقي به في روحانية العبودية الخالصة التي تقربه منه ، وترتفع به إلى الدرجات العلى ، وتسمو به في آفاق اللّه حيث يتخفف من كل المشاعر الذاتية الانفعالية ، ليعيش التأمّل والتفكير في تركيز العلاقات مع الآخرين على القاعدة الروحية الثابتة .
وَآتُوا الزَّكاةَ
التي تعيشون فيها روحية العطاء في تأكيد العلاقات المسؤولة بالآخرين ، في مواجهة المشاكل الصعبة التي يعانون منها ، فتزدادون وعيا لمتابعة الواقع العام من حولكم في نظرتكم إلى هؤلاء ، فلا تتحركون من داخل العقدة بل من داخل المصلحة العامة في مواقع رضى اللّه ؛ وذلك هو ما تقدمونه بين أيديكم للّه امتثالا لأوامره ،
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ
من الطاعة والإحسان والخير المتحرك في الإنسان الآخر ،
تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ
ثوابا ورضوانا وجنة ونعيما .
إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
لأنه الذي يعلم ما تسرّونه وما تعلنونه من قضايا الخير في الواقع الداخلي أو الخارجي من ذواتكم ، فيمنحكم جزاء ذلك خيرا وإحسانا .
من وحي القرآن — صفحة 170 | السيد محمد حسين فضل الله