موقع الفاتحة من الصلاة
جاء في عيون أخبار الرضا للصدوق عن الإمام الرضا عليه السّلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : لقد سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول : قال اللَّه عز وجل : « قسمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، إذا قال العبد :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، قال اللَّه جل جلاله : بدأ عبدي باسمي وحق علي أن أتمّم له أموره ، وأبارك له في أحواله ، فإذا قال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
، قال اللَّه جل جلاله : حمدني عبدي ، وعلم أنّ النعم التي له من عندي ، وأنّ البلايا التي دفعت عنه بتطوّلي ، أشهدكم أني أضيف له إلى نعم الدنيا نعم الآخرة ، وأدفع عنه بلايا الآخرة كما دفعت عنه بلايا الدنيا ، وإذا قال :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، قال اللَّه جل جلاله : شهد لي عبدي أني الرحمن الرحيم ، أشهدكم لأوفرنّ من رحمتي حظه ، ولأجزلن من عطائي نصيبه ، فإذا قال :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
، قال اللَّه تعالى : أشهدكم ، كما اعترف بأني أنا المالك يوم الدين ، لأسهلنّ يوم الحساب حسابه ، ولأتقبلنّ حسناته ، ولأتجاوزنّ عن سيئاته ، فإذا قال :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
، قال اللَّه عز وجل : صدق عبدي إياي يعبد ، أشهدكم لأثيبنّه على عبادته ثوابا يغبطه كل من خالفه في عبادته لي ، فإذا قال :
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
، قال اللَّه تعالى : بي استعان عبدي وإليّ التجأ ، أشهدكم لأعيننّه على أمره ، ولأغيثنّه في شدائده ، ولآخذن بيده يوم نوائبه ، فإذا قال :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
إلى آخر السورة ، قال اللَّه عز وجل : هذا لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، قد استجبت لعبدي وأعطيته ما أمل ، وآمنته مما منه وجل » « 1 » .
هامش
( 1 ) نقلا عن : تفسير الميزان ، ج : 1 ، ص : 41 - 42 .