تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ »
( 7 : 158 ) : وهكذا يكون دائما دور الصفات والأفعال المنسوبة إلى اللّه تعالى ، أن لزامها تجريدها عما للمخلوقين من أفعال وصفات ، تسبيحا لذاته وأفعاله وصفاته عما للمخلوقين :
« سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ . إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ »
.
« وَجاءَ رَبُّكَ »
بأمره
« وَالْمَلَكُ »
حاملين أمره لتحقيقه
« صَفًّا صَفًّا »
: جنود مصطفون مصطفّون
« عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ
وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ »
.
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
: هل إن مجيء جهنم هو بروزها ؟ :
« وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ » ( 26 : 91 )
« . . لِمَنْ يَرى » ( 79 : 36 )
ولأنهم كانوا في غفلة منها وغطاء :
« لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
. . أو أنه مجيء عذابها :
« وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ » ( 81 : 10 )
بعد أن لم تكن مسعرة ؟ أو أنه مجيئها من مكان إلى مكان ؟ كلّ محتمل ، والكل أجمل ، رعاية الجمع بين شاهد القرآن والسنة « 1 » .
هامش
( 1 ) . فمن القرآن الآيتان ، ومن السنة ما عن أبي سعد الخدري قال : لما نزلت هذه الآية تغير وجه رسول اللّه ( ص ) وعرف حتى اشتد على أصحابه ما رأوا من حاله ، وانطلق بعضهم إلى علي بن أبي طالب فقالوا : يا علي ! لقد حدث أمر قد رأيناه في نبي اللّه ، فجاء علي ( ع ) فاحتضنه من خلفه وقبل بين عاتقيه ، ثم قال : يا نبي اللّه بأبي أنت وأمي ما الذي حدث اليوم ؟ قال : جاء جبرائيل فأقرأني :« وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ »قال : فقلت : يجاء بها ؟ قال : يجيء بها سبعون ألف يقودونها بسبعين ألف زمام فتشرد شردة لو تركت لأحرقت أهل الجمع ، ثم أتعرض لجهنم فتقول : مالي ولك يا محمد ! فقد حرم اللّه لحمك علي ، فلا يبقى أحد إلا قال : نفسي نفسي ، وان محمدا يقول : أمتي أمتي ( الدر المنثور 6 : 6 : 3 ، أخرجه ابن مردويه عن الخدري عنه ( ص ) . ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 317 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني