تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( 10 : 45 )
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ . وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 30 : 56 )
فمهما كان لبثهم قليلا فليس ساعة من نهار وإنما لبث إلى يوم البعث برزخا وقبله ، فهو قلة ليست كتلك القلة :
ساعَةً
وإنما بجنب الأخرى ! ( فما بين الأولى والأخرى إلا غمضة عين ) « 1 » فاغمض عينك في الأولى عما تهوى حتى تقر في الأخرى فيما تهوى - وذلك :
بَلاغٌ
للناس أجمعين ، وللناكرين
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
: الخارجون عن طاعة اللّه ، بما خرجوا عن حكم العقل والفطرة ، إذا فليبصر الداعية ، وليصمد في الدعوة ، فما هي إلا حياة خاطفة أياما قلائل تنقضي فيعذبون بها طويلا
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
ثم وتنعم أنت والمؤمنون طويلا ! .
هامش
( 1 ) . روضة الواعظين للشيخ ابن القتال : قيل للنبي ( ص ) كم ما بين الدنيا والآخرة ؟ قال : غمضة عين ، قال اللّه عز وجل : كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 78 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني