تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
تغن عنهم قوتهم ولا طغواهم وثروتهم شيئا ، وبأحرى هؤلاء الذين ابتلي بهم الرسول محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
« 1 »
وَاذْكُرْ
زادا في سبيل الدعوة ، وحيادا عن الفشل في الحصول على البغية
اذْكُرْ أَخا عادٍ
: هودا ( ع ) أخا عاد الأولى ، ولا خبر لنا عن الثانية وإنما الأولى :
« أَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى » ( 53 : 50 )
مما يوحي بأنهم كانوا أقوى منهم وأظلم وأطغى ، فلقد كانوا أقوى الأقوياء وأشد الأشداء في التاريخ .
« اذْكُرْ أَخا عادٍ »
: اخوة في الإنسانية والقومية والإقليمية والقرابة أم ماذا إلا صالح العقيدة ، فهي بحذافيرها لا تنفع ما لم تكن اخوة الإيمان كما لم تنفع أخا عاد وكذلك أنت مع قومك . « أذكر . . » ماذا لقي من اخوته من كفر صارم ، وتكذيب عارم ، ثم ماذا لقوا
بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ
. . .
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
( 69 : 8 ) وهم كانوا أقوى من قومك مكنة ورذالة ، وأنت أقوى منه مكانة ورسالة .
أَذْكُرَهُ
ما طاب لك وطيّب خاطرك ولقد ذكر كما أمر بقوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ( يرحمنا الله وأخا عاد ) « 2 »
اذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ
وترى أين الأحقاف ، وهي الكتب المرتفعة من الرمال المعوجة حيث كانت منازل عاد ؟ هل هي
إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ( 89 : 7 )
وقد كانت مبنية على الأحقاف : أراضي
هامش
( 1 ) . راجع ج 30 ص 309 - 310 . ( 2 ) . الدر المنثور 6 : 43 - اخرج ابن ماجة وابن مردويه عن ابن عباس ( رض ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) . .