فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا » ( 21 : 97 )
خشوعا وشخوصا للأبصار وللقلوب سواء :
« يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ » ( 24 : 37 )
.
وحال أنهم
« يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ »
: القبور ، المحافظ التي حوتهم وحفظهم من تراب الأرض أو ماءها أو هواءها ، جمّعا فيها أو هباء ، فهم يخرجون منها بدعوة الرحمن ، ضعفاء هزلاء ، حائرين مائرين
« كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ »
:
« يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ » ( 70 : 44 )
ينتشرون في عرصات المحشر كالفراش المبثوث
« يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ »
.
وحال كونهم
« مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ »
مصوبين أعناقهم إليه :
« وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ » ( 43 : 14 )
.
فالهطوع على الشيء : هو الشخوص بالبصر في ذل وخشوع مع تصويب العنق ، وإلى الشيء : هو الإقبال اليه مسرعا خائفا كذلك ، والكفار مهطعون إلى الداع بالمعنيين إلا النظر إلى اللّه ، اللهم إلا نظر الشخوص من بهت واحتيار ، إلى الهول الواقع والمنتظر .
يَقُولُ الْكافِرُ
الخاشع
هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
عسر خالص دون يسر خلاف ما كنا نزعم ، ولم نكن نحسب له حسابا ! « 1 »
يَوْمٌ عَسِيرٌ . عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
( 75 : 10 ) مهما كان للمؤمنين يسيرا فيما هو عسير ، إذ يزول عسره للمؤمن ، ويزداد للكافر .
هامش
( 1 ) .
في روضة الكافي باسناده إلى ثوير بن أبي فاختة قال : سمعت علي بن الحسين ( ع ) يحدث في مسجد رسول اللّه ( ص ) فقال : حدثني أبي انه سمع أباه علي بن أبي طالب ( ع ) يحدث الناس