الضالين ويهديهم :
« فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً . رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ . . » ( 65 : 10 )
فهو نجم نزل وهوى ليرشد الناس إلى الهدى « 1 » .
وكالرسول ليلة المعراج إذا هوى حاويا وحيا دون واسطة من اللّه « 2 » .
فالنجم الهاوي هنا تتحمل كل هذه المصاديق الناجمة عن كلمة النجم دون هوادة ، اللهم إلا الشهب والنيازك النارية التي لا صلة لها بعدم ضلال الرسول أو غوايته ، وأما النجم الهاوي في بيت الإمام علي ( ع ) فقد يكون من ضمن المعني من النجم هنا وكما في أحاديثنا ، طالما نجم القرآن ونبي القرآن يحتلان القمة في المعني منه ، فيقسم بالقرآن الذي يحمله نبيه ، انه ما ضل وما غوى ، وما ينطق عن الهوى فان كمال الهداية ناجم في هذا النجم الهاوي على قلب الرسول الهادي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ، . وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
:
هامش
( 1 ) .
القمي حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : النجم رسول اللّه ( ص ) وقد سماه اللّه في غير موضع فقال : والنجم إذا هوى ، ومثله في روضة الكافي عن أبي جعفر ( ع ) في الآية قال : اقسم اللّه بقبض محمد .
أقول يعني موته ، فهم النجم وهويه موته .
( 2 )
روى أن محمدا ( ص ) نزل من السماء السابعة ليلة المعراج ولما نزلت السورة اخبر بذلك عتبة بن أبي لهب فجاء إلى النبي ( ص ) وطلق ابنته وتفل في وجهه وقال : كفرت بالنجم ورب النجم فدعا ( ص ) وقال : اللهم سلط عليه كلبا من كلابك ، فخرج عتبة إلى الشام فنزل في بعض الطريق والقى اللّه عليه الرعب فقال لأصحابه ليلا : أنيموني بينكم ليلا ففعلوا فجاء أسد وافترسه من بين الناس .
أقول : في الدر المنثور 6 : 121 - أخرجه عبد الرزاق وابن جرير عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عنه ( ص ) وأبو الفرج الأصبهاني في الأغاني عن عكرمة وأبو نعيم في الدلائل وابن عساكر من طريق عروة عن هبار بن الأسود .