تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الأصيل في فعله وافتعاله ، ثم اللَّه لا نصيب له من خيره أو شره ، ف
« وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ »
.
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ( 47 )
علم الساعة مردود إليه ، محفوظ لديه ، لا يعدوه إلى سواه حتى رسل اللَّه ، فإذا سئلوا عنه ردوا علمه إليه ، وليس فقط علم الساعة ، بل
« وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ »
من أوعيتها الأكمام ،
« وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى »
نباتية أم حيوانية أم انسانية أماهيه
« وَلا تَضَعُ »
حملها
« إِلَّا بِعِلْمِهِ »
. هنا « من ثمرات » و « من أثنى » تستغرق الكل من كل دونما استثناء ، أنها بحيطة علمية إلهية ولا تسامى ، مهما علم العالمون شيئا ضئيلا من هذه وتلك . وذلك توحيد لربوبية العلم والقدرة
« وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ »
إذ تقطعت الأسباب وحارت دونه الألباب
« أَيْنَ شُرَكائِي »
؟ الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء ،
« قالُوا آذَنَّاكَ »
إعلاما وإعلانا
« ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ »
لا هنا فأنت أنت اللَّه الواحد القهار ، ولا يوم الدنيا مهما خبطنا وأخطئنا . وهنا
« مِنَّا مِنْ »
ضاربة إلى عمق بعيد من سلبية الاستغراق ، فلا أحد منا يشهد أن لك شركاء ! وهنالك :
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 48 )
. فهنالك ظهور الحقايق ، فليضل الشركاء المختلقون ، فذواتهم هناك موجودة ، وصفاتهم مفقودة ، وذلك ضلالهم والضلال عنهم ، أم وذواتهم
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 98 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني