ناس من الناس ثم كفر أكثرهم فمن قالها حتى يموت فهو ممن استقام عليها » « 1 »
ومادة الاستقامة تختصر بل وتحتصر في
« فرائض الله » « 2 »
أصلية كولاية اللَّه والرسول وخلفائه ( عليهم السلام ) « 3 » وحقيقة المعاد ، وفرعية كسائر الفروع المفروضة على العباد .
فالاستقامة في قول
« رَبُّنَا اللَّهُ »
هي استقامة في العمق بكافة متطلباتها ، واستقامة في طول الحياة وعرضها في معارضها كلها ، استقامة على الطريقة الصالحة إليه علما وإيمانا وعملا صالحا ، والاستقامة عليها شعورا في الضمير وسلوكا في الحياة وصبرا على تكاليفها ، والأشلاء والدماء في سبيلها ، والحرمانات وترك الشهوات والنفسيات في جادتها بصورة قاطعة جادّة .
أترى المستقيمين - كلهم - تتنزل عليهم الملائكة ببشراهم ؟ فمن رأى منهم الملائكة وسمعهم ؟ ! اللهم إلّا من حذى حذو الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) منهم ونحى نحوه ، وهم الأئمة الاثني عشر ( عليهم
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 5 : 263 - اخرج الترمذي والنسائي والبزاز وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن عدي وابن مردوية قال قرأ علينا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) هذه الآية« إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا »قال : قد قالها . .
( 2 )
الدر المنثور 5 : 263 - اخرج ابن مردوية من طريق الثوري عن بعض أصحابه عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في قوله :إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا »قال :
على فرائض اللَّه .
( 3 )
نور الثقلين 4 : 547 ح 43 في تفسير أهل البيت ( عليهم السلام ) عن أبي بصير قال قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) قول اللَّه« إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا »قال :
هي واللَّه ما أنتم عليه .