تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ( 26 )
. علّها من قيلة القرناء المقيّض لهم ، يزينون لهم كفرهم بمزيد هو اللغو في القرآن ، بعد أن كانوا به كافرين ، ولكي يغلبوا على دعوة القرآن ودعايته الجذابة الجلابة ، كيلا يقعوا - هم - أو من سواهم - على حد زعمهم : في فخ القرآن ، ولا يصطادوا بصيده . فالذين يكفرون بالقرآن يقتسمون إلى ثالوث النكران ! 1 - نكرانا في أوّل مرة وقد يؤول إلى إيمان على ضوء سماع له أو استماعه وتسمّعه ، 2 - ونكرانا عريقا بما سوّلت لهم أنفسهم وسول لهم الشيطان ثم يبعدون عنه فلا له ولا عليه ، 3 - ومن ثم نكرانا يعني غلبهم على القرآن بمحاولات كلغو فيه أماذا من دوائر السوء ، يتربصونها بدعوة القرآن وليس إلّا عليهم
« لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ »
فلا « تغلبون » ولا عوان بين ذلك ، بل « تغلبون » !
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا »
لقرنائهم الكافرين ولمّا يصلوا ما وصلوا من عمقهم في كفرهم وحمقهم ، قالوا كلمتين اثنتين لهما تأثيرهما ردف بعض : !
« لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ »
فإنه يسحركم فيحملكم دونما اختيار إلى الإيمان ، علما منهم أنه يأخذ بازمة القلوب فيحركها إلى المطلوب . ولماذا
« لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ »
والسمع متعد بنفسه ، والقرآن كتاب واحد لا يحتاج في شخصه وتشخيصه إلى إشارة التعريف ؟ القرآن - في وجه عام - يشمل كل مقروّ وحيا وسواه
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ » ( 34 : 31 )
فالذي بين يديه قرآن غير هذا وحيا
« قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ . . »
. ( 10 : 15 ) « غير هذا » وحيا يختلف عنه « أو بدله » من عند نفسك تحويرا عن وحيه
« قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 67 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني