تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
« إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا . . » ( 14 : 40 )
« بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ . . » ( 6 : 28 )
« إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً » ( 3 : 54 )
« وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ »
( 7 : 25 )
« وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً » ( 10 : )
61 ) . وقد يشير « المضي » في « ما كنتم » إلى أن الاستتار المنفي يشمل حين تلقي الشهادة يوم الدنيا ، كما يشمل حين إلقاءها يوم الأخرى ، وكما يلمح به نزول الآية عند ظنّتهم هذه مهما كانت الشهادة الأولى شهود نفس العمل ، والثانية شهادة عليه ، فموقف « على » هنا يسجل نفي الاستتار هناك « 1 » . بل الأصل في « ما كنتم » هو الاستتار في الأولى ، أن لو تحقق كان استتارا في الأخرى ، ولكن
« ما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ »
هناك ، فكيف تستترون هنا وهي شهادات ملتقاة ولا بد أن تلقى ! ما كان يخطر ببالكم أنها سوف تكون وبالكم
« وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ »
فخدعكم ذلك الظن القاحل الأثيم وقادكم في مآلكم إلى الجحيم :
وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 )
. الرديء هو الهلاك ، فالإرداء : الإهلاك ، وقد أرادهم هالكين ذلك الظن
هامش
( 1 ) . ففي الأول يقال شهده وفي الثاني شهد عليه ولا يصح الجمع ب « شهده » الا « شهد عليه » حتى يشمل الشهادة عليه .