غير معراج ولكنه سؤال بإجابته لا يفيدان من سواه فإنه غيب حيث المؤمنون عنه بعاد فضلا عن سواهم ! وإنما هو تشريف لهم أن يسألوا وله أن يسأل .
ومن ثمّ سؤالهم عن كتبهم الناطقة - على تحرّفها - بجوابه حيث المآت المآت من آياتها البينات إجابة له شافية : « لم يجعل
مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ »
مهما تمسّك المنحرفون من أهل الكتاب بمتشابهات من آياتها أو مختلقات ، ولكنما المحكمات الثابتة منها ناطقة دون تشابه واختلاف ! ودليل الفطرة والعقل يؤيدان توحيد العبادة ويرفضان شركها فإنه ظلم مستحيل على اللَّه أن يسوي بينه وبين خلقه في العبادة .
ثم وسؤال علماء الأديان غير المنحرفين منهم والمتطرفين ، وإنما الربانيون منهم وهم حضور في كل زمان :
« فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ . . » ( 10 : 94 )
وأهمّ ما أنزل عليه هو التوحيد ، وشكه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) من باب إياك اعني واسمعي جارة .
وذلك السؤال في الحقلين الأخيرين استجاشة للأمم المشركة أو المتشككة أن يتساءلوا أهله عما يشركون أو يتشككون ، والجواب كلمة واحدة عقليا ونقليا :
« أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ »
.
وعلّ مربع السؤال معني في أمر الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ما يخصه كسؤال الحضور في معراج وغير معراج ، وما يعمه وسواه كالآخرين .
وفيما يخصه نجد أبعاد الزمان والمكان وأبعاد الحياة والموت كلها تطوى وتتلاشى أمام ذلك السؤال من إمام المرسلين ، فيراهم جميعا ويسألهم ما أمره