تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
إليهم تمسكا بالوحي يعيشونه في كل حياتهم فالاستمساك بالقرآن صراط مستقيم لا حول عنه ولا عوج فيه ، وهو سبيل المصلحين :
« وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ » ( 7 : 170 )
وهو العروة الوثقى يستمسك بها في إسلام الوجه إلى اللَّه
« وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى » ( 31 : 22 )
وهو القاطع لكل عذر والحجة في كلّ غدر
« أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ » ( 42 : 21 )
. فما دام الاستمساك بالقرآن فأنت على صراط مستقيم ، وإذا تحولت عنه إلى سواه فأين الصراط المستقيم ؟ اللهم إلا إذا وافق القرآن ! وإلا فسوف تسألون :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ( 44 )
. كلّ كتابات الوحي ذكر
« وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ » ( 26 : 5 )
والقرآن هو أفضل الذكر
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » ( 15 : 9 )
تأكيدات منقطعة النظير عن سائر الذكر ! وكل رسول من اللَّه ذكر
« ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ . . » ( 26 : 5 )
. ولكن الرسول محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أفضل الذكر :
« فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا . . » ( 65 : 10 )
وهنا يأتي ذكر « القرآن » لذكر « رسول القرآن » وقومه :
« وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ »
! وترى المعني من ذكر القرآن للرسول وقومه فقط أن يتذكروا به كما أنه حجر الأساس فيما يهدف من ذكر القرآن ؟ أم وأنه يرفع ذكر من تذكر
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 327 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني