Skip to main content

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — Page 220

Contributors:

P.220
« أما إن الله ورسوله الغنيان عنها ولكن جعلها الله رحمة لأمتي من استشار منهم لم يعدم رشدا ومن تركها لم يعدم غيا » « 1 » . ان الرسول يحكم بين الناس بما أراه اللَّه :
« إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً » ( 4 : )
105 ) ولا يعني الحكم بينهم - فقط - أحكام العبادات والعلاقات الشخصية وإن كان يشملها ، ولكن
« بَيْنَ النَّاسِ »
تلمح أو تصرح بالأحكام الجماعية ، سياسية أمّاذا ، إذا فأحكامه بين الناس كلها مما أراه اللَّه ، فهل هو بعد بحاجة إلى ما أراه الناس ؟ . كل ما يقوله الرسول أو يفعله وحي يوحى
« وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى » ( 53 : 4 )
وإذا كانت صناعة فلك نوح بأعين الوحي وفيها نجاة الأبدان ، أفليست إذا صناعة الأمة الإسلامية بقيادة حكيمة بأعين الوحي وفيها نجاة الأبدان والأرواح :
Footnote
لم يحضرك له رأي عرفت له من تثق برأيه وترضى به لنفسك دللته عليه وأرشدته اليه فكنت تأله خيرا ولم تدخر نصحا ولا حول ولا قوة الا بالله واما حق المشير عليك فلا تتهمه فيما وافقك عليه من رأيه إذا أشار عليك فإنما هي الآراء ويصرف الناس فيها واختلافهم فكن في رأيه بالخيار إذ اتهمت رأيه فاما تهمته فلا تجوز لك إذا كان عندك ممن يستحق المشاورة ولا تدع شكره على ما بدا لك من إشخاص رأيه وحسن رأيه وحسن وجه مشورته فإذا وافقك حمدت الله وقبلت ذلك من أخيك بالشكر والارصاد بالمكافأة في مثلها ان فزع إليك ولا قوة الا بالله ، الوسائل 8 : 426 و عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما يستغني رجل من مشورة ومن أراد امرا فشاور فيه وقضى هدي لأرشد الأمور و في النهج باب الحكم الرقم 321 قال وقد أشار ابن عباس على الإمام علي ما لم يوافق رأيه : لك ان تشير علي وأرى فإن عصيتك فأطعني . ( 1 ) . كتاب الشورى بين النظرية والتطبيق ص 30 .