تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ملائكة أو إنسان أم أية دابة أم من ذا ؟
« وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ »
وغيرهما من نجوم السماء
« وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ »
من الأرض والسماء .
« وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ »
فيهما اختيارا
« وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ »
تكوينيا واضطرارا . وإذا السجدة هنا تعم ذوي العقول وسواهم ففي النحل يخصهم دون سواهم :
« وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ . يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ » ( 50 )
حيث تتأخر الملائكة الساجدة لكي تعم الدابة الساجدة السماوات والأرض » وهم لا يستكبرون يخافون . . ! ثم الدابة العاقلة بين دواب السماء قد تكون إنسانا يمشي على رجلين أم ماذا ؟ فلا مشاحة في الأسماء ، أم تكون أيا كان من العقلاء من جان أمن ذا ، فالعالمون في آياتهم دليل على فرقة ثالثة بعد الإنس والجان - لأقل تقدير - قضية أقل الجمع . ففي ( 73 ) موضعا من آي الذكر الحكيم يأتي العالمون والعالمين جمع العالم وهو العاقل ممن سوى اللّه ، نعرف من هذا الجمع عالم الإنس والجن ولا نعرف ثالثا أم زاد إلا إجمالا من آية البثّ والبعض من آيات الدابة وآيات العالمين : ك
« رَبِّ الْعالَمِينَ »
و
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ » ( 3 : 33 )
مما يدل على أفضلية هؤلاء المرسلين على مرسلي الجن وسائر العالمين ، كما القرآن ورسوله :
« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ » ( 6 : 90 )
ذكرا ورسالة لعامة المكلفين ورحمة :
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ » ( 21 : 107 )
ونذارة :
« تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً » ( 25 : 1 )
. وقد تدلنا روايات عدة على مدن سماوية كما يروى عن الإمام علي ( عليه السلام ) : « هذه النجوم التي في السماء مدائن مثل المدائن التي في
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 200 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني