تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الذي لا بديل عنه . ولا دليل أوضح وأتقن منه ، فهو - فقط - المحور وسائر الأنظار حائرة حوله ، نصدق منها ما صادقه نصه دون تمحّل ، ونرجّح ما يصادق ظاهرا منه ثابتا متظاهرا بتفسير منه ، ونضرب عرض الحائط ما يخالفه نصا أو ظاهرا جليا أم لا يوافقه ! هنالك تساؤلات حول أيام الخلق ماهية ؟ وما هما اليومان تارة لخلق الأرض ، وأخرى لتسبيع السماء ، وما هي الأربعة بينهما ولماذا هيه والجمع ثمانية ؟ أو قد يزيد عليها يوم لأقل تقدير نصيبا مفروضا لخلق الدخان . فأين الثمانية أو التسعة أما هيه ؟ واين الستة الثابتة بآياتها السبع ؟
« وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً »
؟ . ثم ومن
« ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ »
نتلمح كصراحة أن خلق الأرض كان قبل السماوات بمرحلة ، فهو قبل خلق الأنجم في السماء الدنيا بمرحلتين ، فهي - إذا - قبل الشمس المخلوقة مع الأنجم ، وقد تنازع ذلك السبق آيات النازعات :
« أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها . رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها . وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها . وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها . أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها . وَالْجِبالَ أَرْساها . مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ » ( 27 - 33 )
. وعلى ضوءها النظريات العلمية القائلة أن الأرض هي من مواليد الشمس المنفصلة عنها ، المستضيئة منها ! ومن ثم فما ذا تعني
« ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ »
من الاستواء ومن الدخان ؟ وما هي المقاولة بين رب العالمين والأرض ودخان السماء ؟ وما هو إتيانهما طوعا أو كرها وقولهما :
« أَتَيْنا طائِعِينَ »
وإلى م يرجع ضمير الجمع في « فسواهن » ولا يسبقه جمع ؟ وما هو الوحي في كل سماء ، دون إلى كل سماء أم لكل سماء ؟
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 19 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني