« أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
كما وحّد ثانية في الرد إلى الرسول ، ثم جمعت الثلاث في طاعة اللَّه
« إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ . . »
! .
فهنا تعنى من طاعة اللَّه طاعته في كتابه ، ومن طاعة الرسول طاعته في سنته ، ومن طاعة أولي الأمر طاعتهم في حمل السنة كما حمّلوا .
وقد توحّد طاعة الرسول مع اللَّه حين تعني مطلق الطاعة :
« قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ . . » ( 3 : 32 )
« 1 » ف
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » ( 4 : 80 )
كما قد يوحد الحكمان :
« وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ » ( 24 : 48 )
.
والحكم في آيتنا كأضرابها يعم التكويني والتشريعي في الأولى وفي الأخرى ، فكما اللَّه هو الحام يوم الدنيا ، كذلك هو الحاكم يوم الدين :
« أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ » ( 39 : 46 )
« فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ » ( 2 : 113 )
« وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ » ( 13 : 41 )
« 2 » .
إذا فلا حكم في أي خلاف إلّا للَّه ، يستفاد متنا من كتاب اللَّه ، وهامشا وشرحا من سنة رسول اللَّه ، ثم لا حكم لسواه ، حيث الرجوع
هامش
« قلأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ » ( 47 : 33 )« وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ » ( 64 : 12 )« قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ » ( 24 : 54 ).
( 1 ) . كما في التالية أيضا :« وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ » ( 3 : 132 )« وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا » ( 20 : 90 )« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ » ( 24 : 52 ).
( 2 ) . نور الثقلين عن تفسير القمي« وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ »من المذاهب واخترتم لأنفسكم من الأديان فحكم ذلك كله إلى اللَّه يوم القيامة .