« كَذلِكَ يُوحِي »
إجمال عن الوحي كله ، أم ماذا ؟ ، والحروف المقطعة في كل سورة إذا كانت عدة تجمع ك « المر - كهيعص » وكيف فصلت هنا
« حم »
عن
« عسق »
اللهم لا علم لنا إلّا ما علمتنا ! .
أو ترى أن
« كَذلِكَ »
: الوحي البعيد البعيد في مكانته ومحتده ، إشارة إلى ما بعدها من الشورى أو القرآن كله ؟ كما في
« ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ »
؟ ولكن الإشارة إلى ما مضى أحرى منها إلى ما يأتي ! وما أوحي إلى الذين من قبله ليس كمثل الشورى أو القرآن كله اللهم إلّا في أصل
هامش
عليه وقاف جبل محيط بالدنيا من زمردة خضراء فخضرة السماء من ذلك الجبل وعلم كل شيء في « عسق » ،
وفي تفسير البرهان 4 : 115 باسناده عن ابن عباس قال : حم اسم من أسماء اللَّه عز وجل وعسق علم على تفسير كل جماعة ونفاق كل فرقة ،
وفيه في معاني الأخبار باسناده إلى سفيان بن سعيد الثوري عن الصادق ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه : واما حم عسق فمعناه الحكيم المثبت العالم السميع القادر القوي .
و
في تفسير البرهان 4 : 115 باسناده عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : حم : حتم وعين : عذاب ، وسين : سنون كسني يوسف ، وقاف : قذف ومسخ يكون في آخر الزمان منه بالسفياني وأصحابه وناس من كلب ثلاثون ألف يخرجون معه وذلك حين يخرج القائم ( عليه السلام ) بمكة وهو مهدي هذه الأمة .
أقول : ليس لنا ان نتأكد بشيء من هذه المعاني المروية في روايات آحاد ، كيف ولا نصدق تفسيرا للكتاب المفصل الا ما وافقه أو ثبت وروده قطعيا عن أهل بيت القرآن ، فبأن نحتاط في تفسير صفوة القرآن أحرى وأوجب ، ورواياته آحاد ومتضاربة ، فلا نصدق الا ما يصرح أو يلوح به القرآن أو ثبت وروده عن أهله الخصوص المعصومين ( عليهم السلام ) .
وقد نصدق طرفا من « علم كل شيء في« عسق »اعتبارا بالآيات التي تليها ولا سيما« كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ »ان« حم عسق »يرمز إلى الوحي كله ، ما نزل من قبل وفي هذا ، اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا .
ثم« تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ . . »لعلها توحي بتفطر ما توحيه« حم عسق »كما في دولة المهدي ( عليه السلام ) .