الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ »
: تقديرا لها حيويا سلخا للنهار ولباسا له ، كحياة وموت متواترين تلو بعض في جريها الدائب على فلكها ، وتقديرا لتكويرها في مستقرها الأخير وأجلها المسمى ، ثم يجدد اللّه حياتها بعد تكويرها حين
« لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً » ( 76 : 13 )
كميّزة لأهل الجنة ، فلو لا وجود الشمس يوم القيامة ، كان أهل الجنة وأهل النار سواء في عدم رؤيتها والزمهرير ، مهما كانت هي الوحيدة في هذه اللمحة بين ال « 33 » من آيات الشمس ! .
في قيامة الإماتة تكوّر الشمس كما سائر الأحياء إلّا من شاء اللّه ، ثم في قيامة الإحياء تحيى الشمس كما سائر الأحياء دونما استثناء ، ففي جري الشمس لمستقر لها آية القدرة الإلهية ، وكما في توالي الموت والحياة حتى لغير المكلفين ، فهم أحرى بذلك في ميزان العدل والرحمة و
« ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ »
.
وأين هذه المستقرات للشمس الجارية و « لا مستقر لها » كما يروى عن الأئمة الثلاث « 1 » نفيا مستغرقا لأي استقرار ، وهي على أقل تقدير لها مستقر التكوير بالمبدء العلي القدير ، وساحة الأئمة براء عن كل تجديف وتحوير ! ولأن الشمس من الكواكب وهي كلها في السماء الدنيا ، فلتطرح الرواية بجريها في السماوات السبع « 2 » أو تؤوّل كما يناسب القرآن ، فقد تعني
هامش
( 1 ) .
مجمع البيان وروي عن علي بن الحسين زين العابدين وأبي جعفر الباقر وجعفر الصادق ( عليه السلام ) « لا مستقر لها » بنصب الراء .
أقول وهذا باطل لفظيا حيث يحمل فرية التحريف ومعنويا كما بيناه في المتن .
( 2 )
نور الثقلين 4 : 385 ج 47 في كتاب التوحيد باسناده إلى أبي ذر الغفاري رحمه اللّه قال : كنت آخذا بيد النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ونحن نتماشى جميعا فما زلنا ننظر إلى الشمس حتى غابت فقلت يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ! اين