تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 59 ) وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ( 60 ) محاجة أهل النار عذاب فوق العذاب ، إذ لا تبوء إلّا إلى تباب ، حسرة على حسرة وبوارا فوق بوار في النار :
« وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ »
الضعفاء والذين استكبروا
« فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ »
القاصرون عن تقصير ، المقصرون في حياة التبعية حيث تناسوا استقلالهم ، فاستغلّوا لمّا لم يستقلوا فعاشوا أرذل حياة وأعضله وهي حياة التبعية الهامشية للمستكبرين ، فأصبحوا أداة لافتعالاتهم ، آلات لتحقيق شهواتهم ، دونما حظوة لهم أنفسهم إلّا قليلة متبقّية على هوامشهم ، عبيد مرتزقة ، في حياة العمالة الجهالة ، وهم يحسبونهم معذورين حيث استضعفوا
« فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ »
كما أغنينا عنكم نصيبا من حياة العار والدمار ، نصيبا بنصيب واللّه من ورائنا حسيب ، فيسمعون