تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ثم الرابعة يوم الصعقة ، ولكنما الآية تتحدث عن الأغلبية الساحقة فإن لهم إماتتين اثنتين وإحيائتين ، مهما كان موردها أهل النار ،
« فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ »
أيا كان وأيان ولو بعد ردح كثير من الزمن « من سبيل » أيا كان وعلى أية حال ، فالمستدعى هناك سبيل مّا إلى خروج مّا خروجا عن أبد النار :
« رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ » ( 35 : 37 )
.
ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ( 12 )
. « ذلكم » المقت الأكبر من اللّه
« بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ »
بوحدته
« وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا »
بكثرته « فالحكم » إذا في سبيل من خروج سلبا وإيجابا
« لِلَّهِ الْعَلِيِّ »
عن الشركاء « الكبير » عن الحاجة إلى الشركاء ، وما حكمه إلّا
« إِنَّكُمْ ماكِثُونَ »
! ف « إذا » تحقّق موضوعه و « دعي » تضرب إلى عمق الماضي تلميحا إلى أن التوحيد سابق محقق أصيل طول الزمن ، فإنه قضية العقل والفطرة ، ودعوة الرسالة الدائبة ، ومدلولة سائر الآيات آفاقية وأنفسية . ثم « إن » تشكك « ويشرك » لطارئ المستقبل ، لأن الشرك طارىء مشكّك في تطاول من أهل الزمن ! لا حجة له في أي حقل من الحقول ، أم أي عقل من العقول ، فيا لهم من حماقة معمّقة ، وتناس لكل موهبات الإنسانية والحيوانية . ان يؤمنوا ان يشرك ويكفروا إن يوحّد !