تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 7 )
. من الذين يحملون العرش ثمانية :
« وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ » ( 69 : 17 )
« 1 »
« وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ( 39 : 75 )
. حملة العرش يومئذ ثمانية ، وما ندري قبله كم هيه ، هل هم الثمانية أم زائدة أو ناقصة ؟ ثم
« وَمَنْ حَوْلَهُ »
ومنهم الملائكة ، هل هم من هؤلاء الحملة ؟ فلما ذا افردوا عنهم ان كانوا من
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ »
! أم هم المحمولون مع العرش من حوله ؟ وحمل العرش - فقط - هو المحور في آية الثمانية ! إلّا ان تدلنا على حملهم
« وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ »
« وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ »
! واين هي الدلالة إلّا احتمالا في آية
« مَنْ حَوْلَهُ »
مع احتمال انهم ممن
« يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ »
مع
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ »
لا وأنهم المحمولون معه ! إلّا ان واضح التعبير عنه « الذين يحملون العرش يسبحون ومن حوله » ففي عطف من حوله - دون فصل وردفه ايحاء - على أقل تقدير - « انهم محمولون مع العرش ، وان كانوا مع الحملة يسبحون ويؤمنون ويستغفرون . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) . راجع ج 29 ص 95 من الفرقان تجد تفصيل البحث حول العرش وحملته الثمانية . ( 2 ) البرهان 4 : 90 محمد بن يعقوب بسنده عن صفوان بن يحيى قال سألني أبو قرة المحدث ان ادخله على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فاستأذنته فاذن له فدخل فسأله عن الحلال والحرام ثم قال افترى ان اللّه محمول ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) كل محمول مفعول مضاف إلى غيره محتاج والمحمول اسم نقص والحامل فاعل وهو في اللفظ مدحة وكذلك قول القائل فوق وتحت وأعلى وأسفل وقد قال اللّه :« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها »ولم يقل في كتبه انه المحمول بل قال : انه الحامل في البر والبحر والممسك للسماوات والأرض ان تزولا والمحمول ما سوى اللّه ولم يسمع أحد آمن باللّه وعظمه قط قال في
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 404 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني