تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
هذه الثلاث أيضا درجات ! فلما أثر الإنذار يأتي - إذا - دور التبشير
« فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ »
عما سلف
« قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ » ( 2 : 28 )
ومغفرة حين اتباع الذكر ، وخشية الرحمن عن تقصيرات أو قصورات ، إذ لا يخلوا أي مكلف عن لمم إلّا السابقين والمقربين ، ثم
« وَأَجْرٍ كَرِيمٍ »
: واسع ، أوسع مما يستحقه ويرجوه ، فهو أجر كريم من إله كريم ، إلى عبد كريم ، وأين كريم من كريم ؟ .
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ( 12 )
هنا جموع ثلاثة موكدّة بحرف التأكيد تؤكد إحياء الموتى في جمعية الصفات « 1 » وجمع الجموع أولا في الذكر وهو آخر في الواقع ، كما وتوكد كتابة ما قدموا وآثارهم وليس إلّا في حياة التكليف ، كذلك وإحصاء كل شيء في إمام مبين وهو يسبقهما ، وليس عكس الترتيب إلّا بحساب ترتيب الأهمية ، فالمحور الرئيسي في هذه الثلاث هو إحياء الموتى ، ويلحقه إنذار :
« وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ »
ثم يتم الإنذار ويطم
« وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ »
.
هامش
( 1 ) . ولا يعني الجمع في مثله جمع اللّه وملائكته امّن ذا إذ لا يجعل اللّه نفسه المقدسة مع عبيده ولا سيما في الأفعال الخاصة به ، فقول الصدر الشيرازي في تفسير يس ص 39 : اي هو تعالى أو ضرب من ملائكته المقربين المهيمنين الذين فعلهم مطوي في فعل الحق لفناء ذواتهم بغلبة سلطان النور الكامس الأزلي على أنوارهم واقتفاء أشعة تأثراتهم العقلية تحت شعاع الضوء القيومي - مردود إلى قائلة - ومن الغريب اعترافه بفناء ذواتهم ثم تفسير اجمع « انا نحن » بظهورهم بجنب الحق لحد صنعوا بجنابه ، وظهروا بجانبه !
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 20 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني