Skip to main content

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — Page 176

Contributors:

P.176
فيما لا يعارض قضاء وقدرا من محاسبات الخسوفات والكسوفات والزلازل في احتمال دون قطع ! « نظر في النجوم » ظاهرا ، واستطلع منها متظاهرا انه سيسقم حين الخروج أم بعده ، أم « نظر في النجوم » نظرة الاعتبار بأفولها وحراكها فحدوثها وعدم ألوهتها وربوبيتها ، فسقم روحه وتأثر من ضلال عابديها ، يضمر في ضميره أن نظرة واحدة في النجوم التي يحسبونها أرباب الأنواع تنبه الإنسان أنها مربوبة لرب السماوات والأرض ، فيسقم روح الإنسان بأحاسيسه المفكرة العاقلة أن كيف يعبدها ذلك الجم الغفير من الناس . ومن شفاء ذلك السقم الحالي أن يكيد أصنامهم بعد أن يولوا مدبرين ، وما كيده إلّا قوله
« إِنِّي سَقِيمٌ »
حتى يتركوه ، وأن « جعلهم جذاذا
إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ »
.
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ( 90 )
.
« فَتَوَلَّوْا عَنْهُ »
يعذرونه في ترك مصاحبتهم ، غير معتنين بشأنه ، صاحبهم أم تركهم « مدبرين » عنه استهانة به ، وإلى عيدهم اعتناء بشأنه ، ناسين أو متناسين أنه تهدّدهم بكيد أصنامهم ، وها هو يكيدهم في
« إِنِّي سَقِيمٌ »
ويكيدهم
« ضَرْباً بِالْيَمِينِ »
!
فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ( 91 ) ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ ( 92 ) فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ ( 93 )
.
Footnote
المحبوب ودفع المكروه وينبغي في قولك للعامل بأمرك ان يوليك الحمد دون ربه لأنك بزعمك أنت هديته إلى الساعة التي نال فيها النفع وامن الضر أيها الناس إياكم وتعلم النجوم الا ما يهتدى به في بر أو بحر فإنها تدعو إلى الكهانة المنجم كالكاهن والكاهن كالساحر والساحر كالكافر والكافر في النار سيروا على اسم اللّه وعونه .