« فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ »
وهم بعد في المعركة قبل فرارهم
« رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ
« خوفا كما المحتضر ، أو نظرة الإذن للفرار
« كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ »
صورة شاخصة واضحة الملامح تنبئ عن سيرة باخسة ، مضحكة مبكية تثير السخرية من هؤلاء الجبناء اللعناء ، حيث أخذتهم غشوة الموت فغابت حواسهم ، وأخذت أعينهم نظرة لزهاق أنفسهم !
« فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ »
وامنوا البأس « سلقوكم » ضربوكم طعنا
« بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ »
كأنها نيازك نارية
« أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ »
يبخلون عليكم أن زال الخوف عنكم بانتصاركم ، وهم يرقبون غلب العدو ، ويبخلون على ما غنمتم كأنه لهم كله أو يشاركون ، وهم لا نصيب لهم في الإنتصار !
« فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ »
أصبحت ألسنتهم الخرس حدادا طوالا لأنفسهم على المؤمنين ، وارتفعت أصواتهم بعد الرعشة ، وانتفخت أوداجهم بكل رعونة وعظمة ، وادعوا ادعاءاتهم الجوفاء دونما اختجال ولا حياء ، كأن لهم الفضل دون سواهم ، ولم يكن الفضل إلّا لسواهم ، ويا له من وقاحة حمقاء ونفاقة لعناء ! .
وهذا الجيل من النسناس دائبون في ألسنتهم الحداد بين الناس ، صم بكم جبناء اعمياء أشحاء لا حراك لهم حين البأس إلّا ضدا لصالح الناس ، فصحاء بلغاء حركون ثوريون في كل صرخة صيحاء . في الأمن والرخاء كأنهم هم الذين جاهدوا وغيرهم قاعدون .
« أولئك » المنافقون والذين في قلوبهم مرض
« لَمْ يُؤْمِنُوا »
لمّا ادعوا الايمان
« فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ »
باللّاايمان ، حيث العمل غير النابع عن الايمان حابط أيا كان ، كما الايمان دون عمل خابط مهما كان أفضل من اللاايمان
« وَكانَ ذلِكَ »
الإحباط
« عَلَى اللَّهِ يَسِيراً »
مهما خيل إلى البسطاء ان لكثير العمل اثره وان لم يكن عن ايمان !