عرفنا الميثاق له منهم في نصرة له وايمان به هما لزام نبوتهم ، وإيتاء الكتاب والحكمة لهم ، فما هو الميثاق الذي يعمه معهم
« وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً »
؟ .
قد يعنيهما « منهم » دون « منكم » وقد كان يتطلبه « ومنك » خطاب الحاضر ،
« أَخَذْنا مِنْهُمْ »
لك كما في آية آل عمران ، وأخذنا منهم وأنت فيهم كما هنا ، فغلظ الميثاق علّه لغلظ الموثوق له ، فميثاقهم ككل « ميثاقهم » و
« مِيثاقَ النَّبِيِّينَ »
لك
« مِيثاقاً غَلِيظاً »
امّا ذا ؟
قد نتعرف إلى ميثاقهم كلهم من
« لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ »
ومن سؤالهم أنفسهم ألا يتحرجوا في الإنذار كما أمروا :
« كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ . اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
. . .
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ »
( 7 : 7 )
« ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ » ( 33 : 238 )
واوّل الإنذار الجماعي هو عن الإشراك باللّه
« وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ » ( 43 : 45 )
وألّا يسألوا أجرا على بلاغهم ويستقيموا اليه .
كذلك والسنة الجماهيرية الرسالية
« إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ » ( 21 : 92 )
« شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ » ( 42 : 13 )
.
ثم و
« لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ »
لها واجهتان كما للميثاق ، ف - « الصادقين » المسؤولين عن ميثاقهم له ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) هم