قد تتحقق الولاية دون أولوية بأنفس المولّى عليهم منهم كما في سائر الولايات الخاصة والعامة ، إلّا المحمديين من العترة المعصومين ( عليهم السلام ) « 1 » ولكنما الآية تثبت ولاية الأولوية له ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بأنفس المؤمنين مما يقدّمه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) - عليهم في النواميس الخمسة كلها : نفسا وعقلا ودينا وعرضا ومالا لصالح النبوة والمولّى عليهم ، فصالح النبوة هو هو صالحهم جميعا .
فكما يحب على كل مؤمن الحفاظ على هذه النواميس حبا لها وايمانا ، كذلك عليهم - وباحرى - الحفاظ عليها من النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) تقديما لجانبه على جوانبهم ، وكما اللّه جعله أولى بهم وعلى حد
قوله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة » « 2 »
ومن هذه الولاية
قوله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « أنا أولى بكل مؤمن من نفسه فأيما رجل مات وترك دينا فإلي ومن ترك مالا فلورثته » « 3 »
فليس له من أموال المؤمنين شيء إلّا ما تلزمه المصلحة
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 5 : 182 اخرج ابن أبي شيبة واحمد والنسائي عن بريدة قال غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة فلما قدمت على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ذكرت عليا فنقصته فرأيت وجه رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) تغير وقال يا بريدة الست أولى بالمؤمنين من أنفسهم قلت بلى يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : من كنت مولاه فعلي مولاه »
أقول وانها كلمة متواترة عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم )
( 2 )
المصدر اخرج البخاري وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : . . . اقرءوا ان شئتم« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . . »( 3 ) .
المصدر أخرج أحمد وأبو داود وابن مردويه عن جابر عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . . ومثله ذيل الحديث السابق ولكن فيه : من ترك مالا فلعصبة . . .