هذا ! وإلى نقلة من حياة الجسم إلى حياة الروح وهي أنبل وأحرى « 1 » :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ ( 10 )
.
الحياة الدنيا بزهراتها وشهواتها هي حياة الغرور الممر الهزة ، والحياة العليا الزاهرة هي حياة المقر العزة ، فخذوا من ممركم لمقركم ، ومن هزتكم لعزتكم ! فالعزة بحق المعني من الكلمة هي للّه جميعا ، إلّا من يعتز باللّه فعزيز باللّه على قدره :
« وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ »
.
و
« مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ »
في اعماق الزمان والمكان أيا كان وأيان ، فان « كان » تستأصل كل آصله وحاصلة ومستقبلة ، فإرادة العزة أينما حصلت طول الزمان وعرض المكان
« فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً »
فلتطلب منه العزة لا سواه ، فالعقيدة الوثنية المتحللة عن التوحيد ، المهلهلة ، ليست لتحصل على أية عزة .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور بسند عن أبي رزين العقيلي قال قلت يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كيف يحيى اللّه الموتى ؟ قال اما مررت بأرض مجدبة ثم مررت بها مخصبة تهتز خضراء ؟ قال : بلى قال : كذلك يحيى اللّه الموتى وكذلك النشور
والقمي في« كَذلِكَ النُّشُورُ »حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إذا أراد اللّه ان يبعث الخلق أمطر السماء على الأرض أربعين صباحا فاجتمعت الأوصال ونبتت اللحوم .