تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
إذا فذلك الحق الأخير هو الأعلى في مثلث الكمال والخلود وسلامة الأصل ، طالما الكتب السماوية الأخرى جامعة لسلبية جمعا بين النسخ والتحريف ، وانها دون الكمال القمة ! إذا ف -
« هُوَ الْحَقَّ »
لا سواه كما
« وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ »
: كتاب عزيز حميد : لا يغلب في معتركات الصدامات ، ولا يذم في مذامّ بمختلف الجهات ، ثم وهو يهدي إلى صراط اللّه
« الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ »
! هؤلاء هم الذين أوتوا العلم حين يستعملونه في الحصول على الحق ، ولكن الذين كفروا :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 7 ) أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ ( 8 )
.
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
هنا هم المشركون ، دون الكفار من أهل الكتاب ، إذ ينكرون هنا المعاد وهو أصل من الأصول الكتابية ، فهم أولاء الأغفال يقولون مستهزئين ، لإخوانهم
« هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ »
تمزقا لأرواحكم عن أجسادكم ، وتمزقا لأجسادكم إلى رفاتكم ، وتمزقا لرفاتكم أم أجسادكم إلى مختلف المكان من أبدان أم أيا كان . « ينبئكم » . . .
« إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ »
بعد مثلث من ذلك التمزق البعيد البعيد ؟ وهذا باطل ليس صاحبه إلّا أن :
« أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً »
حين ينقله عن اللّه
« أَمْ بِهِ جِنَّةٌ »
حين يقوله ، فإنه على أية حال محال لا ينسب إلى اللّه ، ولا إلى العقل ، خارج عن وحي الأرض والسماء ، مارج من فرية وجنون ! ولكنه لا ! لا هنالك فرية ولا جنون
« بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ »
تغاضيا عن براهينها الظاهرة ، انهم عائشون
« فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ »
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 233 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني