تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولئن قلت إن بواعث النسيان كثيرة كموانع الذكر ، فكيف للعبد الضعيف ان يذكر اللّه كثيرا ؟ فالجواب :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 43 )
فصلوات اللّه عليكم هي إنزال رحمته وصلوات ملائكته هي استزادة فيها باستنزال رحمته ، رحمتان اثنتان من اللّه تخلفها المحاولة الدائبة لذكر اللّه كثيرا ، ف -
« الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً »
. هنالك ظلمات تحول دونك والنور ، ولكنك بحولك في كل أحوالك بذكر اللّه ، وبحول اللّه وقوته ، سوف تخرج من ظلمات النسيان إلى نور الذكر الايمان
« لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ »
: فالنور واحد هو ذكر اللّه الواحد والظلمات عدة هي ذكر غير اللّه فنسيان اللّه ، وليس يخرج المؤمن من الظلمات إلى النور إلّا بذكر اللّه كثيرا فصلوات اللّه عليه وملائكته إذ لا حول ولا قوة إلّا باللّه ! ومن صلوات الملائكة للذاكرين اللّه استغفارهم :
« وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ . . . » ( 42 : 5 )
كما ومنها استنزال رحمات أخرى كرفع درجات :
« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . . . » ( 56 )
. نحن نصلي للّه واللّه يصلي علينا وملائكته واين صلاة من صلاة ؟ وقد قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قلت لجبريل ( عليه السلام )