جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ( 68 ) وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ( 69 )
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
41 .
كل بيت انما يتخذ للرياحة بيتوتة وسواها ، آويا أم ثاويا ، فالبيت ملجأ ومأوى ومثوى ، وهنا مثل المشركين باللّه كمثل العنكبوت ، ومثل تولّيهم من دون اللّه مثل بيت العنكبوت ، وكما
« إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ »
كذلك أوهن الأولياء هم الأولياء من دون اللّه
« لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ »
وللعنكبوت فضلها عليهم إذ يعبد اللّه ولا تتخذ بيتا كولي من دون اللّه ، فأين - إذا - بيت من بيت وثاو من ثاو ، والمرغوب من المثل ليس إلّا البعض في الممثل به وهو هنا الوهن .
فكل خط أو خيط سوى خيط اللّه وخطه هو كخيط العنكبوت ، لا يجلب نفعا ولا يدفع ضرا ، اللهم إلّا مكيدة الاصطياد لبعض الحشرات طعمة للعنكبوت ، وكما يصطاد الذين يدعون من دون اللّه ضعفاء العقول .
وكما لا يحصل للعنكبوت أي حاصل من بيته كبيت كذلك لأمثاله من الذين يدعون من دون اللّه لا يحصل اي حاصل من ولاية ، بل هم خاسرون مهما لم يخسر العنكبوت من بيته ! فالولاية حقها إنما هي للّه ليست لسواه ، لا تكوينية ولا تشريعية ، إلّا ولاية شرعية فرعية كما يأذن اللّه لحملة شرعته إلى العالمين ، ف
« الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ »
ليسوا هم فقط عبدة الأوثان والطواغيت ، بل وعبدة