تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وقد يعم
« يَوْمَ الْفَتْحِ »
يوم عذاب الاستئصال قبل الرجعة « 1 » أم فيها ، حيث الإيمان عند رؤية البأس لم يكن ينفعهم :
« فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ . فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ » ( 40 : 85 )
. ولقد سمي انتصار الحق بالفتح أيا كان وأيان :
« فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ »
( 5 : 52 ) -
« قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ . فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ . ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ »
( 26 : 12 ) فقد نسمي غرق الباقين الباغين فتحا كنجاة المؤمنين . ثم الفتح ككل يعم الفتح العرفي والواقعي ، أنهم سوف يعلمون حق اللّه ، ويبتلون بنكرانه حقه من ذي قبل ، حيث الفتح هو فصل القضاء الحاسم بين المتخاصمين .
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
29 . « قل » ما ذا ينفعهم متاه وهم ليسوا ليؤمنوا به حتى متاه ، ثم
« يَوْمَ الْفَتْحِ »
إذا وقع ، عرفوا متاه من ذي قبل أم لم يعرفوا
« لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ »
هناك
« وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ »
أن يقولوا آمنا ، وإذا أنظروا فلا ينظرون عن عذابه .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 233 عن تفسير القمي قال قال في الآية : هو مثل ضربه اللّه عز وجل في الرجعة والقائم ( عليه السلام ) فلما أخبرهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بخبر الرجعة قالوا متى هذا الفتح إن كنتم صادقين ، فقال اللّه عز وجل« قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ . . ».