تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
يا بني خف اللّه عز وجل خوفا لو أتيت القيامة ببر الثقلين خفت أن يعذبك ، وارج اللّه رجاء لو وافيت القيامة بإثم الثقلين رجوت أن يغفر اللّه لك ، فقال له ابنه : يا أبت كيف أطيق هذا وانما لي قلب واحد ؟ فقال له لقمان : يا بني لو استخرج قلب المؤمن يوجد فيه نوران نور للخوف ونور للرجاء لو وزنا لما رجح أحدهما على الآخر بمثقال ذرة ، فمن يؤمن باللّه يصدق ما قال اللّه عز وجل ، ومن يصدق ما قال اللّه يفعل ما أمر اللّه ، ومن لم يفعل ما أمر اللّه لم يصدق ما قال اللّه فان هذه الأخلاق يشهد بعضها لبعض ، فمن يؤمن باللّه ايمانا صادقا يعمل للّه خالصا ناصحا فقد آمن باللّه صادقا ، ومن أطاع اللّه خافه ، ومن خافه فقد أحبه ، ومن أحبه فقد اتبع أمره ، ومن اتبع امره استوجب جنته ومرضاته ، ومن لم يتبع رضوان اللّه فقد هان عليه سخطه ، نعوذ باللّه من سخطه ، يا بني لا تركن إلى الدنيا ولا تشغل قلبك بها فما خلق اللّه خلقا هو أهون عليه منها ، ألا ترى انه لم يجعل نعيمها ثواب المطيعين ، ولم يجعل بلاءها عقوبة للعاصين » « 1 » . وقال يا بني : إن تك في شك من الموت فارفع عن نفسك النوم ولن تستطيع ذلك ، وإن كنت في شك من البعث فارفع عن نفسك الانتباه ولن تستطيع ذلك فإنك إذا فكرت في هذا علمت أن نفسك بيد غيرك ، وإنما النوم بمنزلة الموت وإنما اليقظة بعد النوم بمنزلة البعث بعد الموت .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 198 عن تفسير القمي حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حماد قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن لقمان وحكمته التي ذكرها اللّه عز وجل ؟ فقال : - ذكرنا الشطر الأول من كلامه بداية البحث عن عظات لقمان - ثم قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه عز وجل« وَإِذْ قالَ لُقْمانُ . . . »قال : فوعظ . . .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 236 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني