وستة وثلاثين مرة في أربع وثلاثين سورة بتفصيل قصصه أو إجماله كما تقتضيه الحال ويناسبه المجال ، مما يدل على أن له المكانة الثانية بعد الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) في الرسالة النبوة الإمامة ، فقد كان
« رَسُولًا نَبِيًّا »
( 19 : 52 ) إماما من أولي العزم ( 33 : 7 و 42 : 13 ) كما وكتابه إمام ( 46 : 52 ) وفرقان وضياء وذكر ( 21 : 48 ) فيها هدى ونور ( 5 : 44 ) .
وبين التوراة الحاضرة والقرآن اختلافات شاسعة في قصص موسى وهارون مع فرعون :
فالقرآن يوحّد فرعون الذي أخذه ورباه والذي أرسل إليه ، والتوراة تفرق « 1 » ثم وهنا بازغ النداء الرسالي إلى موسى من الشجرة المباركة في القدس بعد الرحيل عن مدين ، وهناك في مدين نفسه « 2 » وهنا ألقى السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى ، وهناك لم يؤمنوا بل عارضوا موسى « 3 » وهنا صانع العجل هو السامري ، وهناك هارون النبي ( عليه السلام ) « 4 » وهنا ملقي العصا هو موسى ( عليه السلام ) وهناك هو هارون بأمر موسى ( عليه السلام ) « 5 » وإلى أمثال هذه من اختلافات تكشف عن اختلاقات توراتية أهمها البشارات المحمدية فيها ، وقد نذكرها مقارنة بطيات الآيات .
هامش
( 1 ) . سفر الخروج 3 : 23 .
( 2 ) . في التوراة ان أبا زوجة موسى هو يثرون كاهن مديان دون شعيب .
( 3 ) . الخروج الأصحاح 7 و 8 .
( 4 ) . الأصحاح 32 من الخروج .
( 5 ) . الأصحاح السابع من الخروج .