قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ 72 وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ
73 .
وإذا أنتم تستعجلون
« هذَا الْوَعْدُ »
العذاب بكامله ، ف « قل » لهؤلاء الحماقي الأنكاد
« عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ »
وقرب منكم « بعض » الوعد
« الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ »
فهو - عساه - في آثاركم لاحقا بكم دون إهمال ولا إمهال .
وطالما عذاب الناكر لهذا الوعد ردفه وهو معه لا يفارقه فإنه عمله اللازم معه في عنقه ، ولكنه لا يردف له يوم الدنيا تأجيلا إلى الآجل في الأخرى .
وعلّ اللام في « لكم » كما تختص ذلك العذاب بهم دون سواهم من المستحقين ، كذلك سخرية بهم كأنه لصالحهم وهم يتطلبون حاضر وعدهم ، ف
« عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ »
لصالحكم
« بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ »
رغم انه عليكم وليس لكم ! ف « ردفكم » لا يخصهم في واقع العذاب الذي هو معهم ، و « ردف عليكم » لا يحمل ذلك الهزء بهم ، إذا ف
« رَدِفَ لَكُمْ . . »
.
« وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ »
حيث لا يستعجل لهم عذابهم في الأولى
« وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ »
ذلك التأجيل ، عقيديا كما الناكرون ، أو عمليا كما العاصون ، ايغالا في المعاصي ، وادغالا في المآسي ! :
« يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً »
فخيرات كل نفس وشرورها هي ردفها هنا وردف لها هناك ، اللّهم إلّا
« بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ »
فقد يردف لهم هنا عذاب الاستئصال كيوم بدر قتلا لهم ، وسواه صيّبا من السماء أو الأرض ، وهو بعض الذي به يستعجلون ، ثم عذابهم يوم الرجعة إذ يرجع من محضّ الكفر محضا كمن