وفضلا عن
« ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ »
إذ قوبلت كل هذه البيوت في ( 61 ) النور ببيوتكم ! اللهم إلّا بيوت أبنائكم « 1 » .
لذلك فرض الاستئذان على الولدان
« الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ
. . .
ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ »
فضلا عما
« إِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » ( 59 )
! وإن بان البون بين استئذانهم هم من سكان البيت ، وبين استئذان الأقارب ثم الأغارب ، فمثلث الاستئذان باختلاف أضلاعه قربا وبعدا موضوع على كل داخل على البيوت ، كما الاستئناس يختلف هنا وهناك وهنالك ! ثم و
« غَيْرَ بُيُوتِكُمْ »
تعم بيوت المسلمين وسواهم ، فلا يحق لمسلم أن يدخل بيوت الكفار لأنهم كفار إلا بعد استئناس ، فأما السلام فقد يخص المسلمين وإن كان مسموحا على غيرهم فيمن سوى المشركين ، اللهم إلّا إخبارا بسلام أو دعاء أن يسلمهم اللّه من نكبة الشرك .
و
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا »
كنداء تشمل المؤمنين كافة ، تلحقها خطابات سلبا وإيجابا كلها لزام الإيمان ف « لا تدخلوا » كتصريحه بتحريم الدخول
« حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها »
« 2 » .
هامش
( 1 ) .
مجمع البيان وروى أن رجلا قال للنبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) استأذن على أمي ؟ فقال : نعم - قال : انها ليس لها خادم غيري أفأستأذن عليها كلما دخلت ؟
قال : أتحب ان تراها عريانة ؟ قال الرجل : لا ، قال : فاستأذن عليها .
( 2 )
الدر المنثور 5 : 38 - اخرج الفريابي وابن جرير من طريق عدي بن ثابت عن رجل من الأنصار قال قالت امرأة لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) اني أكون في بيتي على الحالة التي لا أحب ان يراني عليها أحد ولا ولد ولا والد فيأتيني الآتي فيدخل