شهود تحيط بالعاملين لا يقدرون على إنكارها ولا التفلت منها ، سبحان اللّه العظيم !
« يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ »
إذ يعطون جزاءهم حقا عدلا أو فضلا ولا يظلمون فتيلا « ويعلمون » بعد ما جهلوا وتجاهلوا يوم الدنيا
« أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ »
إذ يبين كونه حقا بآياته يوم الدنيا ، ويبين حقه بما وعد يوم الأخرى ، فلا خفاء ولا غشاء على حقه ، فإنما غطاء يختلقها المجرمون :
« لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ » ( 50 : 22 )
! !
الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 26 )
.
الطيبون والخبيثون هم المؤمنون المحصنون رجالا ونساء ، فإنه الجمع الخاص بذوي العقول ، قد يخص الذكور ، وقد يجمع إليهم الإناث كما هنا .
أترى الطيبات والخبيثات هن النساء غير المؤمنات المحصنات وغيرهن ؟
وفي الأطيبين من كانت تحته خبيثة ، كنوح ولوط امّن هو ؟ وفي الأطيبات من كانت تحت الأخبثين كامرأة فرعون أمن هي ؟
فهل إن نبيا كنوح وامرأة مؤمنة كبنت مزاحم ، يتخلفان عن هذه القاعدة الصارمة التي تعم كافة المؤمنين والمؤمنات ؟ ! أو ترى أن الطيبات والخبيثات هي الكلمات والعقائد والأفعال والافتعالات ، فكل إنسان يعمل على شاكلته ، فلا تكون العقائد ولا تصدر الأقوال والأفعال الطيبات إلا من الطيبين ، ولا الخبيثات إلّا من الخبيثين ، اللّهم إلّا لمما وشذرا يتفلت هنا أو هناك ؟ وقد تؤيده
« أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا