فالجائي بما يكدرها ويقذرها - ولو كان صادقا - هو آفك عند اللّه ، وإذا كان الستر على سائر المؤمنين واجبا على سائرهم ، فكيف يكون إذا موقف البيت الرسالي ، إذا فهو إفك مبين يبين إفكه إذ يكدر ساحة الرسالة القدسية ! ولأن النبي ليس ليتزوج من تأتي بفاحشة مبينة أو سواها ف
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
حيث تعم بيت الرسول بأهله وبيت الرسالة بأهلها ، وأقل طهارة في بيت الرسول هو الطهارة عن الفاحشة ، إذا فهو إفك مبين يبين إفكه إذ ينسب إلى الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الزواج بفاحشة ! إذا فلما ذا هذا السقوط البعيد في تلكم الحمأة النكدة أن يسمعوا الإفك المبين ثم يظنوا بأنفسهم سوء ، أو لا يظنوا خيرا ، وامرأتا نبيهم الطاهر وصاحباه المفترى عليهم في زوجتيه هم من أنفسهم ف
« لَوْ لا
. . .
ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً »
فسواء أظننت بنفسك أنت شرا ، أم بمؤمن هو نفسك ، حيث تربط بينكما الأخوة الإيمانية ! أتراك مؤمنا - أم غير مؤمن - تظن بنفسك شرا ، وحتى إذا كنت على شر ، فكيف تظن أنت كمؤمن بمؤمن هو نفسك - حيث تربطكما رباط الإيمان - تظن به سوء دونما دليل ، أو لا تظن به خيرا ، ولقد اقتسم المسلمون في قصة الإفك إلى أقسام تالية :
1 : - الذي تولي كبر الإفك حيث اختلقه بداية ف
« لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ »
.
2 : - الذين تسمّعوه منه وأصبحوا معه عصبة الإفك ويشملهم
« إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ »
وله عذاب دون ذلك .
3 : - الذين سمعوه منهم ولم يظنوا خيرا ، أو ظنوا سوء فأذاعوه ولم